محمد الكرمي
39
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
السيال الموضوع له لفظ الماء في اللغة ليس بمراد للمتكلم بكلمة الماء فعلا وانما قصد بها امرا آخر ( والاعتقاد بإرادة شيء ) اي اعتقاد السامع ان المتكلم أراد من اللفظ الذي أطلقه امرا ( ولم يكن له من اللفظ مراد ) اى وليس لما اراده من المعنى الذي زواه في نفسه من اللفظ الذي أطلقه مجال بان يكون اللفظ ليس موضوعا له ولا بينهما علاقة مصححة حتى يجوز له ان يريده منه مثلا بان يكون أراد من لفظ الماء معنى لا يرتبط بالجسم السيال ابدا ( قلت نعم لا تكون حينئذ دلالة ) تصديقية على موجب ما اللفظ موضوع له بل دلالة تصديقية على العكس من ذلك ( بل تكون هناك جهالة وضلالة ) للانحراف عن موجب الوضع اللغوي ( يحسبها الجاهل ) بحال المتكلم المفروض ( دلالة ) واما حصول الدلالة التصورية للسامع فهو كما أسلفناه حاصل إذ لا ربط له بهذه الفروض ( ولعمري ما افاده العلمان ) الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي ( من التبعية على ما بيّناه ) نحن ( واضح لا محيص عنه ) لان المنطق يلجأ اليه ( ولا يكاد ينقضى تعجبي كيف رضى المتوهم ان يجعل كلامهما ناظرا إلى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل فضلا عمن هو علم في التحقيق والتدقيق ) خلاصة البحث ( 1 ) دلالة اللفظ على معناه الموضوع له لا تتبع إرادة اللافظ به وانما تتبع التفات السامع المسبوق بالوضع وهذا هو المنظور بالدلالة التصورية هنا ( 2 ) الدلالة التصديقية في المقام يراد بها احراز السامع كون المتكلم بصدد الإفادة في كلامه ( 3 ) ومنظور المحققين ابن سينا والطوسي من قولهما الدلالة تتبع الإرادة ان دلالة الحال على كون المتكلم بصدد الإفادة التي تلازمه ؟ ؟ ؟ تتبع كونه مريدا لمفاده